|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
![]() |
|
عودة الى الرئيسية
حوار مع الشمس قصة قصيرة بقلم احمد جويدة
مشاهدات[92]
[17-8-1431]
![]() هكذا قضى عامر يومه الأول من شهر رمضان جلس وهو يودع شمسه نظرة تلاحق نظرة يهمس إليها .. في صمت تعلوه دمعة .. إلى أين تذهبي أيتها الشمس ؟؟ فردت.. ألا تدري أين أذهب ؟؟ إني أذهب فأسجد تحت العرش حتى يؤذن لي أن أعود ... فقال عامر لها تحت العرش ؟؟؟ أه لي ياترى ماذا ستقول لربك عني ؟؟ ماذا لو مررت برسول الله وروحه تسبح في الملأ الأعلى ؟؟ فبأي شيء تخبريه ؟؟ وبأي وصف تصفيني .. فقالت أنا لا أصفك بل ابلغ ربي واحكي عن نفسي .. منذ رأيتني في الصباح ماذا فعلت وهل وجدتك نائما وأنا أميل إلى الأرض ؟؟ أم قمت لتركع ركيعات قبل مجيئي فقد أرسلت لك النذير بالفجر ؟؟ فهل استعددت لرؤيتي ؟؟ هل رأيتني أصحب معي تباشير النور فذكرت من وهبني هذا النور ؟؟ هل سبحت مالكا يملك مثلي فرأيت نفسك حقا من تكون بين مخلوقاته ؟؟ الحقيقة أني كنت أتعجب لك كيف تركت طعامك وشرابك ولك أن تأكل ثم ذهبت إلى عملك تجلس إلى أصدقائك فتأكل من لحم أخيك ؟؟ أمسكت المصحف مثلهم غير أنك لم ترى آياته ولم تبصر كلماته فقد تذكرت همومك وديونك ... وتشرب من غير ماء .. بل تروي شهواتك بالمال الحرام فتمد يدك لهذا ولهذا .. أعندك شك في عظمة من يعطي ويرزق ؟؟ أتخشى الفقر وربك الغني ؟؟ وتذل نفسك ومن سواّك عزيز ؟؟ ... قاموا إلى صلاة الظهر وكنت بينهم إلا انك لم تكن مثلهم فقد اجتمعت عليك صور كنت قد جمعتها من مسلسلات الليل تعرض الآن عليك ؟؟ أهذا هو خشوعك بين يدي ربك ؟؟؟ أتلك هي صلاتك ؟؟ صدقني أنا خفت عليك من حرارتي وقتها أن تؤذيك ... فكيف ستقوى على مخلوق هو اشد مني ؟؟ ينتظر أهله باللظى والويل أتدري ما يطفئ النار هذه ؟؟ نعم أنها رقرقات دموع الخوف ثم خرجت مسرعا إلى السوق فإذا بك تبتاع صيامك بيمن كاذبة هنا وبخس لسلعة هنا وتمر نساء من حولك فتراقبهم بنظرات مختلسة ؟؟ أتظنني لم أراك ؟؟ وقتها رآك من هو أعظم مني فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ... أتذكر منذ ساعات لحظة أن مررت ببيت أمك ؟؟ فلم تسلم ولم تقبل لها يدا ؟؟ هل خفت ان تنظر لما في يدك ؟؟ أو أن تعطيها من مالك ؟؟ تالله ان تركتها فلها رب ؟؟ كم هي وحيدة منذ أن مات الأب وتزوج الولد ... لكنها رأتك من خلف الستار وأشهدك عن دمعة عينها لم تغفر لك ما فعلت فكيف ستأتي ربك أم كيف سيغفر هو لك ؟؟؟ هنا قاطعها عامر قائلا : لكني مررت أيضا بأهل المسجد فتبرعت ... فقاطعته : أتكذب علي أم على من يعلم ما تخفي الصدور ؟؟ لقد مازحت الشيخ بعدما أعطيته الصدقة قائلا( أنا اكثر واحد بيتصدق في الحي) لكنها كانت ابتسامة باهتة تقتل ثواب الصدقة بالعجب وبالمن على الفقير أتظن الشيخ قد دعا لك ؟؟ نعم ولكن بالقبول خشية ألأ يرفع لك عمل ... ثم نمت عن صلاة جماعة .. ولما جاءت زوجتك لتوقظك ... نهرتها قائلا (انا صايم وتعبان سيبوني و........) أتراها فرحت بك بل قالت في نفسها اللهم اهد زوجي حتى لا اٌحرم منه في الجنة ... هذا خوفها عليك .. وبدعوتها جاءك هاتف مقلق فصحوت وكنت قد آذنت بالغياب ... أدركت صلاة العصر وانا أودع سمائك .. فما ذا تنتظر مني أن أقول ؟؟؟ فقد جئت كي أراك لأشهد عليكتقييم 3.29/5 (65.71%) (7 اصوات)
|
|
![]() |
![]() |