|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
![]() |
|
عودة الى الرئيسية
أنا متدين لكني أعرف الحب : بقلم احمد علي
مشاهدات[49]
[18-8-1431]
![]() جلس الشاب المتدين علي شط البحيرة يحلم بالزواج من الفتاة التي شاركته اللعب واللهو في طفولته وافترقا علي ان يلتقيا مرة ثانية ولكن دون اتفاق فقد وجد فيها منذ الطفولة أنها الفتاة التي يرغب في الزواج منها ولم يصدق أنه سيتزوج غيرها لإرضاء والديه فقد اقنع نفسه أنها ستكون زوجتهجلس الشاب يحدق في مياه النيل الزرقاء واخذ يلقي بالحجارة والرمال في الماء ويحدق في عدد الدوائر التي كونتها الحجارة التي القاها بالمياه ويفكر ثم يهتدي الي فكرة تجعله يرتاح قليلا أنه لن يتزوج غيرها ، فكر في الانتحار لكنه تذكر عقوبة المنتحر فتراجع وحاول اخراج الفكرة من عقله الباطن ، عاود التفكير في اسرته والده المسن ومرض والدته فيعاود القاء الحجارة بالماء فتنسدل دوائر المياه ويظهر بها وجهها الخجول الذي يشع منه نور ملائكي يذكره بالحور العين ويدفعه تدينه الي ابعاد بصره ثم يعاود النظر الي الماء مرة اخري فيجد وجهها قد اختفي فيذكره ذلك بنهاية الدنيا التي حتما ستنتهي مباهجها بعد أن عاد الماء الي طبيعته فيلقي بالحجارة مرة اخري بالماءطالت جلسة الشاب المتدين أمام المياه العذبة التي تريحه من كثير من العناء وطال تفكيره في الأيام القادمة وكيف سيقنع والدته بالزواج منها فهل سيقول لهم انها متدينة ؟ وأنها بنت ناس ؟ ثم يتذكر ان والده لا يهمه ذلك وانما ما يهم والده عائلتها ؟ وعمل والدها وهل لديها ميراث؟ فيعاود القاء الحجارة في الماء إلا أنه هذه المرة وجد وجه والده في الماء فقام بالقاء الحجارة مرة اخري حتي تتلاشي صورة والده الذي يحبه الا أن افكاره تتعارض مع طموحه ورغبته من الزواج بفتاة تشاركه افكاره والتزامهاستيقظ الشاب المتدين علي صوت المؤذن ينادي علي صلاة الفجر فسرت في جسده رعشة ذكرته بأن هناك من يدبر لهذا الكون وأنه أعطي للفتاة اكثر من حقها الا انه عاد وتذكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم "فاظفر بذات الدين تربت يداك " فاستجمع قواه واستيقظ من احلامه واراد ان ينسي قليلا وأن يبتهل الي الله بالدعاء ونوي أن يصلي صلاة استخارة ويسأل ربه أن يختار له الخير .تقييم 2.29/5 (45.71%) (7 اصوات)
|
|
![]() |
![]() |